الوصفة البيعية
نموذج تطبيقي مُقنّن لبناء صفقات قابلة للتكرار بمعدلات تحويل أعلى.
تقنية طوّرها الكوتش عبدالرحمن زيدان بدمج ثلاث تقنيات تفاوض عالمية معروفة في مدارس هارفارد للتفاوض: Anchoring و BATNA و ZOPA، ليصبح لدى البائع إطار واحد يُدير به الصفقة من أول لحظة حتى الإغلاق.
A أول حرف من اسمه، B ثاني حرف من اسمه، Z أول حرف من عائلته.
في التدريب البيعي الكلاسيكي تُدرَّس كل تقنية باستقلال: Anchoring في جلسة، BATNA في جلسة، ZOPA في جلسة. المشكلة أن البائع في الميدان لا يعيش لحظات منفصلة، بل يعيش صفقة واحدة متصلة. لذلك جمعها الكوتش عبدالرحمن زيدان في تقنية ABZ لتُعطي البائع تسلسلًا واضحًا: من أين يبدأ، وكيف يحافظ على قوته، وأين ينتهي الاتفاق.
ما هي؟ أن تُلقي أول رقم أو مرجع سعري في المحادثة ليصبح هو النقطة التي يدور حولها التفاوض.
لماذا مهمّة؟ الدراسات السلوكية (تفرسكي وكانمان) أثبتت أن العقل البشري يتعلّق بأول رقم يسمعه ويقيس كل شيء بعده عليه. مَن يُثبّت أولًا يقود المفاوضة.
ما هي؟ Best Alternative To a Negotiated Agreement، أي ما ستفعله إذا لم تتم هذه الصفقة (عميل آخر، مشروع بديل، منتج مختلف).
لماذا مهمّة؟ من كتاب Getting to Yes لهارفارد. البائع الذي يملك BATNA قويًا لا يستجدي الصفقة، ويرفض الأسعار المُهينة بثقة، فيرتفع سعره وموقفه معًا.
ما هي؟ Zone Of Possible Agreement، أي المساحة التي يتقاطع فيها أدنى سعر يقبله البائع مع أعلى سعر يدفعه المشتري.
لماذا مهمّة؟ بدون ZOPA لا يوجد اتفاق مهما تفاوضت. إدراك المنطقة يمنعك من إضاعة الوقت على صفقة مستحيلة، ويمنحك خريطة لتوسيعها بتعديل النطاق لا السعر.
مثال تطبيقي على صفقة تكامل أنظمة مع عميل مؤسسي.
البائع يقول للعميل: «المشروع عادةً بين 80–120 ألف حسب عدد الفروع والتكاملات المطلوبة.»
✅ النتيجة: تم تحديد إطار السعر مبكرًا ومنع العميل من طلب أرقام غير واقعية.
العميل يُلمّح إلى منافس آخر، والبائع يُدرك أن لديه مشاريع أخرى قويةتمنحه الثبات، فلا يهتزّ ولا يُقدّم تنازلات دفاعية.
✅ النتيجة: توازن القوى؛ العميل يعرف أن البائع لن يقبل بأي سعر لمجرد إتمام الصفقة.
بعد النقاش يتضح أن ميزانية العميل 78 ألف، والحد الأدنى لدى الشركة 80 ألف.
✅ النتيجة: منطقة تداخل ضيقة تتطلب إما زيادة الميزانية أو تعديل نطاق العمل(حذف فرع، تأجيل تكامل) للوصول لاتفاق دون خسارة أي طرف.
الكوتش عبدالرحمن زيدان لاحظ من خلال تدريب مئات البائعين في السوق العربي أن أغلبهم يعرف المصطلحات الثلاثة نظريًا، لكن لا يستطيع تسلسلها في صفقة واحدة. البائع يستخدم Anchoring ثم ينسى أن يبني BATNA، أو يدخل في تفاوض دون أن يعرف أصلًا إن كانت هناك ZOPA.
لذلك جمعها في اسم قصير سهل الحفظ — ABZ — مأخوذ من حروف اسمه: A أول حرف من «عبدالرحمن» بالإنجليزية، B ثاني حرف من الاسم نفسه، Z أول حرف من عائلته «زيدان». الاسم يعمل كذاكرة مساعِدة (Mnemonic) يستحضرها البائع تلقائيًا في وسط الاجتماع.
الفكرة الأعمق أن التقنيات الثلاث تُغطّي المحاور الثلاثة لأي مفاوضة: السعر (Anchoring)، القوة (BATNA)، و الحل (ZOPA). أي بائع يفتقد أحدها يخسر إما الصفقة، إما هامش الربح، إما موقفه أمام العميل. ABZ تُجبر البائع على استحضار الثلاثة معًا في كل صفقة.