وُلد أمجد مسعد في الأردن ونشأ بين عمّان ودرس علوم الحاسوب في الجامعة الأردنية، ومنذ سنوات المراهقة انشغل بسؤال بدا بسيطًا وثوريًا في آن: لماذا يحتاج المبرمج إلى تثبيت أدوات معقّدة على جهازه ليكتب سطر كود؟ ألا يمكن أن يفتح متصفحًا فقط ويبدأ؟
من هذا السؤال وُلدت Replit — منصّة تسمح لأي شخص بكتابة الكود وتشغيله ومشاركته مباشرة من المتصفح، بلا إعداد بيئة تطوير محلية. بدأ المشروع كتجربة جانبية عام 2011 بالتعاون مع زميليه حيا بكار وفارس مسعد، ثم تحوّل إلى شركة مسجّلة في سان فرانسيسكو عام 2016.
لماذا اهتمّ العالم بـ Replit؟
الفكرة الجوهرية أنّ Replit أزالت أكبر حاجز أمام تعلّم البرمجة: التعقيد التقني للبداية. طالب في مدرسة ثانوية بالمغرب يستطيع فتح Replit ويبدأ بلغة بايثون خلال دقيقة، مثل زميله في وادي السيليكون تمامًا. هذه الديمقراطية في الوصول جعلت المنصّة تُدرَّس رسميًا في مدارس وجامعات، وتصل قاعدة مستخدميها إلى عشرات الملايين.
لاحقًا، ركب فريق Replit موجة الذكاء الاصطناعي مبكرًا وأطلق Ghostwriter ثم Replit Agent، ليتحوّل المنتج من محرّر كود تعاوني إلى بيئة كاملة يبني فيها المستخدم تطبيقًا حقيقيًا بمحادثة نصية مع نموذج ذكي، ثم ينشره على الإنترنت دون أن يفتح طرفية واحدة.
تمويل ضخم وتقييم مليارديّ
جذبت الشركة استثمارات من صناديق كبرى مثل a16z و Y Combinator و Khosla Ventures، وارتفع تقييمها إلى أكثر من مليار دولار في جولاتها المتقدّمة — لتصبح واحدة من أبرز شركات أدوات المطوّرين في العالم، وأحد أبرز نجاحات ريادة الأعمال ذات الجذور العربية.
“المستقبل لن يكون فيه فرق بين ‘يعرف يبرمج’ و‘لا يعرف’، سيكون فيه فرق بين من يعرف يطلب الشيء الصحيح ومن لا يعرف.”
— أمجد مسعد
لماذا نكتب عنه هنا؟
لأنّ قصّة أمجد مسعد تُذكّرنا بأنّ الأدوات الحديثة (بما فيها ما نستخدمه في مشروع علم المبيعات لبناء التطبيقات) هي امتداد لعقلية «صفّر الحاجز أمام المستخدم». هذا هو نفسه جوهر البيع الحديث: أزل الاحتكاك، اجعل الوصول إلى القيمة أسرع من التردّد.
- الاسم: أمجد مسعد (Amjad Masad)
- الشركة: Replit — سان فرانسيسكو
- المنصب: مؤسس ورئيس تنفيذي
- الأثر: عشرات الملايين من المطوّرين، تقييم يتجاوز المليار دولار
